مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٩ - لو تنازع اثنان في عين واحدة ، بأن ادعى كل منهما جميعها
عبد الله عليهالسلام : « أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنّه لصاحبه ، ويقسّم الدرهم الثاني بينهما نصفين » [١] ، المعتضدة بموثّقة يونس المتقدّمة [٢].
ورواية السكوني : في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منهما ، فقضى لصاحب الدينارين دينارا ، ويقسّمان الدينار الباقي بينهما نصفين [٣].
وثبت أيضا بالعمومات المشار إليها توقّف القضاء بينهما على التحالف ، فيعمل بالجميع ، فيتحالفان ويقتسمان نصفين.
ولكن يبقى ها هنا شيء يرد على ذلك وعلى ما تقدّم أيضا ، وهو أنّ الظاهر المتبادر من الأخبار الأخيرة ـ التي هي أخصّ مطلقا من العمومات ـ أنّ الاقتسام إنّما هو بلا حلف ، بل هو من مقتضى إطلاقها أو عمومها ، فإنّها حاكمة بالتقسيم مطلقا ، سواء حلفا أو حلف أحدهما خاصّة.
فمقتضى الاستدلال تقديم الأخيرة والقضاء بينهما نصفين من دون حلف ، كما هو مختار المحقّق في الشرائع صريحا [٤] ، والسيّد أبي المكارم في الغنية ظاهرا ، مدّعيا عليه إجماع الطائفة ، قال فيه : وإن كان لكلّ واحد منهما يد ولا بيّنة لأحدهما كان الشيء بينهما نصفين ، كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة [٥]. انتهى.
[١] التهذيب ٦ : ٢٠٨ ـ ٤٨١ ، وفي الفقيه ٣ : ٢٢ ـ ٥٩ ، والوسائل ١٨ : ٤٥٠ أبواب أحكام الصلح ب ٩ ح ١ ، بتفاوت يسير.
[٢] في ص : ٣٣٤.
[٣] الفقيه ٣ : ٢٣ ـ ٦٣ ، التهذيب ٦ : ٢٠٨ ـ ٤٨٣ وج ٧ : ١٨١ ـ ٧٩٧ ، الوسائل ١٨ : ٤٥٢ أبواب أحكام الصلح ب ١٢ ح ١ ، بتفاوت.
[٤] الشرائع ٤ : ١١٠.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.