مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٨ - حكم ما لو كان جواب المدعى عليه إنه ليس لي ، ليصرف الدعوى عن نفسه
والثاني : أنّه يترك في يد المدّعى عليه ، إذ لا منازع له ، ولعلّه يرجع ويدّعيه.
والثالث : أنّه يسلّم للمدّعي ، لعدم المنازع له فيه [١].
واحتمله في القواعد أيضا [٢].
أقول : يرد على الأخير : إنّ عدم المنازع لا يكفي في دفع الأصل وحصول التسلّط له على المتصرّف ، وعدم شمول أدلّة ما يسلّم للمدّعي لما لا يد عليه للمورد ، ولذا تنظّر فيه في الإيضاح [٣] بأنّه لا دليل عليه.
وعلى ما قبله : بمنع أنّه لا منازع له ، بل على الحاكم منازعته ، حيث إنّه يتصرّف في ملك ليس له ينفيه عن نفسه ، ولا لغير المقرّ له حتى يحتمل جواز تصرّفه فيه لأجله ، لإقراره بأنّه له ، ولا للمقرّ له ، لتكذيبه. فلا يبقى وجه لتصرّفه. ورجوعه بعد نفيه عن نفسه غير مفيد ، لعدم ثبوت اقتضاء اليد الكذائيّة لأصالة الملكيّة.
فأوجه الأوجه هو : الأول ، كما قطع به في الشرائع [٤] واختاره في القواعد [٥].
وأمّا الثاني ـ وهو أن يقول : إنّه لغائب معيّن ـ قال في المسالك ما ملخّصه : أنّه تنصرف الخصومة عنه إلى الغائب ، فإن كانت للمدّعي بيّنة قضي على الغائب بشرطه ، وإلاّ أقرّ في يد المدّعى عليه. ولو طلب المدّعي إحلافه على نفي العلم بأنّ العين له فالأظهر أنّه له ، فإن أقرّ أو نكل يغرّم القيمة ، فإن
[١] المسالك ٢ : ٣٩٢.
[٢] القواعد ٢ : ٢٣٢.
[٣] إيضاح الفوائد ٤ : ٤٠٢.
[٤] الشرائع ٤ : ١١٢.
[٥] القواعد ٢ : ٢٣٢.