مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤١ - هل يتعين على المدعي إذا كانت له بينة غائبة إحضارها أو اقامتها لو كانت حاضرة؟
إحضارها ولا حاضرة إقامتها ، بل يجوز له الإحلاف حينئذ أيضا ، بمعنى : أنّ المدّعي الذي له بيّنة مخيّر بين إقامة البيّنة والتحليف ، وللحاكم تخييره بينهما. صرّح به في التحرير [١] ، ونفى بعض مشايخنا المعاصرين عنه الخلاف في صورة عدم حضور البيّنة ، ثمَّ قال : بل ذكر جماعة من دون خلاف بينهم ثبوت الخيار للمدّعي بين إحلافه وبين إقامة البيّنة ولو كانت حاضرة ، لأنّ الحقّ له ، فله أن يفعل ما يشاء منهما [٢]. انتهى.
ونسب بعض فضلائنا المعاصرين تخييره مطلقا إلى المستفاد من الأدلّة ، وقال : فلا يتوهّم أنّه مع إمكان إقامة البيّنة لا يجوز التحليف [٣]. انتهى.
أقول : وتدلّ عليه صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة في المسألة الاولى من الموضع الأول [٤] ، حيث حكم فيها بذهاب اليمين بحقّ المدّعي كلّما رضي بيمين المنكر ، بل صرّح بأنّه كذلك وإن كانت له بيّنة عادلة.
وإطلاق رواية محمّد بن قيس المتقدّمة في المسألة الثانية منه [٥].
ولا تنافيها صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة في المقدّمة [٦] ، حيث قال : « هذا لمن لم تقم له بيّنة » ، لأنّ المشار إليه للفظ « هذا » هو ما تقدّم من الأمر بالإضافة إلى الاسم الدالّ على تعيينه لمن لم تقم له البيّنة ، وهو كذلك ، مع أنّ المذكور فيها عدم إقامة البيّنة لا عدم وجودها ، وأمّا بعد قيام
[١] التحرير ٢ : ١٩١.
[٢] انظر الرياض ٢ : ٣٩٧.
[٣] غنائم الأيام : ٦٨٥.
[٤] راجع ص : ٢٠٥ و ٢٠٦.
[٥] راجع ص : ٢٠٨.
[٦] راجع ص : ٢٠١.