مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٣ - لو كان الحاكم عالما بالحق
خلافا لما حكاه السيّد وجماعة عن الإسكافي ، فلم يجوّز عمل غير الإمام بعلمه مطلقا [١] ، بل ربّما ينسب إليه عدم تجويزه عمل الإمام أيضا.
ونسب في شرح المفاتيح القول بعدم جواز عمل غير الإمام إلى السيّد. وهو غريب ، فإنّه ادّعى إطباق الإماميّة على الجواز ، وغلّط الإسكافي أشدّ التغليط وخطّأه.
وللمحكيّ عن ابن حمزة ، فخصّ الجواز بحقوق الناس [٢] ، وحكي ذلك عن الحلّي أيضا [٣] ، وكلامه في قضاء السرائر عامّ [٤].
وللمحكيّ عن الإسكافي في المختصر الأحمدي ، فخصّه بحقوق الله [٥].
ولا مستند لشيء من هذه الأقوال ، إلاّ اعتبارات ضعيفة أو وجوه مرجوحة ، لا تصلح لمعارضة ما مرّ.
كما أنّه يستدلّ للأول : بأنّه موضع التهمة وموجب لتزكية النفس.
وللثاني : بالنبويّ في قضية الملاعنة : « لو كنت راجما بغير بيّنة لرجمتها » [٦].
وبمثل قوله في الروايات المستفيضة : « لا يرجم الزاني حتى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود » [٧].
[١] كما في الانتصار : ٢٣٧ ، وحكاه أيضا الفاضل المقداد في التنقيح ٤ : ٢٤٢.
[٢] الوسيلة : ٢١٨.
[٣] حكاه فخر المحققين في الإيضاح ٤ : ٣١٣ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٦٣.
[٤] السرائر ٢ : ١٧٩.
[٥] كما في المسالك ٢ : ٣٥٥.
[٦] سنن ابن ماجه ٢ : ٨٥٥ ـ ٢٥٦٠ ، مسند أحمد ١ : ٣٣٦.
[٧] الوسائل ٢٨ : ١٠٣ أبواب حد الزنا ب ١٦.