مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٤ - حكم ما لو ادعى المحكوم عليه عدم أهلية الحاكم لعدم اجتهاده أو فسقه
ولو بالمعروفيّة والاستفاضة.
وإن لم يكن له دليل مثبت فله تحليف المحكوم عليه لو ادّعى علمه بالأهليّة.
ولو لم يدّع علمه لم يسلّط على تحليفه ، ويعمل فيه بالأصل ، وهو عدم نفوذ حكمه عليه.
وإن كان الثاني ، فمع عدم المعروفيّة لا ريب أيضا في كون الإثبات على المحكوم له ، فإن أثبت ، وإلاّ فله تحليف المحكوم عليه ، فإن حلف بطل الحكم ، وإن نكل ثبت ، وإن ردّ الحلف انعكس.
وأمّا مع المعروفيّة فالإثبات على المحكوم عليه ، فإن أثبته بالبيّنة فهو ، وإلاّ فإن ادّعى علم المحكوم له فله تحليفه وإيقاف الحكم أو إبطاله ، وإن لم يدّعه فتسقط دعواه.
احتجّ المحقّق الأردبيلي على عدم سماع البيّنة مطلقا بأنّه أمين الإمام ، وفتح هذا الباب موجب لعدم إجراء الأحكام والطعن في الحكّام ، فلا يقبلون القضاء.
وفيه : أنّ كونه أمينه في زمن الغيبة فرع أهليّته ، فإن ثبت الفسق فليس أمينا ، وإلاّ يمكن سدّ باب تفسيق سائر الحكّام بتعزير المدّعي ، حيث أهان العلماء ، مع أنّ العدول والحاكم الآخر أيضا أمناء الله ، فإن كان الحاكم الأول أمينا لا يقدحون فيه. ولا يضرّ القدح ، بل ذلك موجب لسعي القضاة في الاجتناب عن العيوب أو سترها ، وهو أيضا مصلحة تامّة.
واحتجّوا على عدم السماع بدون البيّنة بأمرين ، أحدهما : لزوم الفساد.
والثاني : أنّه ليس حقّا لازما يثبت بالنكول ولا بيمين الردّ.
ويضعّف الأول بالمنع أولا ، فإنّه أيّ فساد في دعوى ذلك؟! وقد