مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢ - حكم ما لو ادعى المحكوم عليه عدم أهلية الحاكم لعدم اجتهاده أو فسقه
استوجه في الشرائع والمسالك عدم السماع ، وعدم تسلّطه على حلفه [١].
وصرّح في الدروس بعدم سماع الدعوى على المحكوم له بفسق الحاكم على سبيل الإطلاق [٢].
وتردّد في التحرير في ذلك كذلك [٣].
واستشكل فيه في القواعد ، ولكن في صورة عدم البيّنة [٤].
وكذا في الكفاية ، إلاّ أنّه حكم بعدم السماع مع عدم البيّنة [٥].
وظاهر الأخيرين ـ بل الأولين أيضا ـ سماع الدعوى مع البيّنة.
وأظهر منهما عبارة الشهيد في غاية المراد ، قال : إذا ادّعى المنكر جرح الشهود أو الحاكم كلّف البيّنة ، فإن فقدها وادّعى علم المدّعي بذلك ، ففي توجّه اليمين على المدّعي وجهان. وصرّح بعض فضلائنا المعاصرين بأنّ النزاع في السماع وعدمه إنّما هو في صورة فقد البيّنة ، وأمّا معها فلا نزاع في السماع.
قال : فدعوى فسق الحاكم ممّا لا ينبغي النزاع في مسموعيّتها ، إنّما النزاع في صورة تكون دعوى المنكر علم المدّعي بالفسق حتى ينحصر دفع النزاع بالحلف على عدم العلم ، فإذا ادّعى المحكوم عليه بعد الحكم فسق الحاكم فيسمع ويطالب منه البيّنة ، فإن أقامها فيبطل الحكم وإن بقي أصل الدعوى ، وإن فقدت البيّنة فالقاعدة توجّه اليمين على المنكر.
[١] الشرائع ٤ : ١٠٧ ، المسالك ٢ : ٣٨٧.
[٢] الدروس ٢ : ٨٥.
[٣] التحرير ٢ : ١٨٩.
[٤] القواعد ٢ : ٢٠٨.
[٥] الكفاية : ٢٧٤.