مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٩ - كراهة القضاء في المسجد مطلقا
ويستحبّ كونه : فقيها ، جيّد الخطّ ، عفيفا من الطمع ، لئلاّ ينخدع عن غيره بمال ومثله.
وينبغي أن يجلس بين يديه ليملي عليه ويشاهد ما يكتب.
المسألة الثالثة : القضاء في المسجد مكروه مطلقا ، وفاقا للأكثر كما في معتمد الشيعة ، لمرسلة ابن أسباط : « جنّبوا مساجدكم الشرى ، والبيع ، والمجانين ، والصبيان ، والأحكام ، والضالّة ، والحدود ، ورفع الصوت » [١].
ومرسلة الفقيه : « جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، ورفع أصواتكم ، وشراءكم ، وبيعكم ، والضالّة ، والحدود ، والأحكام » [٢].
والاستدلال بالنبويّ : « جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وخصوماتكم » [٣] منظور فيه.
وقيل باستحبابه كذلك [٤] ، لأنّ المسجد للذكر ، ومنه القضاء ، ولكونه أفضل الأعمال اللاّئق بأشرف البقاع.
وقيل بالإباحة كذلك [٥] ، للأصل ، وفعل عليّ عليهالسلام ، حتى أنّ دكّة قضائه مشهورة.
وقيل بكراهة الدائم دون غيره ، جمعا بين أدلّة المنع والجواز [٦].
والجواب : أمّا عن أول دليلي الاستحباب : فيمنع كون المسجد لمطلق
[١] التهذيب ٣ : ٢٤٩ ـ ٦٨٢ ، علل الشرائع : ٣١٩ ـ ٢ ، الخصال : ٤١٠ ـ ١٣ ، الوسائل ٥ : ٢٣٣ أبواب أحكام المساجد ب ٢٧ ح ١.
[٢] الفقيه ١ : ١٥٤ ـ ٧١٦ ، الوسائل ٥ : ٢٣٤ أبواب أحكام المساجد ب ٢٧ ح ٤.
[٣] سنن ابن ماجه ١ : ٢٤٧ ـ ٧٥٠.
[٤] كما في المراسم : ٦٥٦.
[٥] كما في التنقيح ٤ : ٢٤١.
[٦] كما في الدروس ٢ : ٧٣.