مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٢ - حكم المال المطلوب ان كان دينا ، والغريم جاحدا
التصرّف فيه ـ إليه حينئذ أيضا. وكذا لو ظفر المالك بعينه.
هذا إذا كانت العين المقاصّة باقية ، ولو تلفت فلا يجب على المالك العوض من ماله ، للأصل.
وهل يجوز له أخذ عين ماله من الغاصب ـ للاستصحاب ـ أو لا يجوز ، لاستلزامه الجمع بين العوض والمعوّض؟
فيه إشكال ، وإن كان الأول أقرب ، لما مرّ ، ومنع كونه ما أخذ عوضا عن ماله أولا ، بل هو أمر جوّزه الشارع عقوبة ، ومنع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوّض ثانيا.
المسألة الثانية : وإن كان المطلوب دينا ، والغريم جاحدا ، وليست له بيّنة ، أو كانت ولم يمكن التوصّل إلى الحاكم ، أو أمكن ولم يكن حكمه نافذا عليه ، أو احتاج الإثبات عند الحاكم إلى مدّة ، أو تعب يوجب الضرر ، أو كان مماطلا ولم يمكن الانتزاع بالحاكم ، جازت المقاصّة من مال الغريم بلا خلاف يعرف ، كما صرّح به في الكفاية أيضا [١] ، وتدلّ عليه الآيتان ، والأخبار المتقدّمة جميعا مع الجحود ، وطائفة منها مع المماطلة.
ولو أمكن الوصول إلى الحقّ بالرفع إلى الحاكم من غير تأخير وضرر ، كان مقرّا مماطلا أو جاحدا ، ففي جواز التقاصّ حينئذ وعدمه قولان :
الأول : للأكثر ـ كما في المسالك والكفاية [٢] وعن الصيمري ـ ومنهم : الشيخ والشرائع والمسالك والدروس والخلاف [٣] ، بل قيل : عامّة المتأخّرين [٤].
[١] الكفاية : ٢٧٥.
[٢] المسالك ٢ : ٣٨٨ ، الكفاية : ٢٧٥.
[٣] الشيخ في المبسوط ٨ : ٣١١ ، الشرائع ٤ : ١٠٩ ، المسالك ٢ : ٣٨٩ ، الدروس ٢ : ٨٥ ، الخلاف ٢ : ٦٤٦.
[٤] انظر الرياض ٢ : ٤١١.