مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٦ - لو كانت العين في يد ثالث
وأمّا على الرجوع إلى القرعة فبالروايات المتقدّمة [١] ، مضافة إلى صحيحة الحلبي [٢] ، ورواية داود بن سرحان : في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا واختلفوا ، قال : « يقرع بينهم ، فأيّهما قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالقضاء » [٣].
وأمّا على تأخّر القرعة عن الأكثريّة فباختصاص جميع روايات القرعة بصورة التساوي في العدد ، كما هو ظاهر.
وأمّا على تأخّرها عن الأعدليّة فللرواية الأولى أيضا [٤].
وأمّا على تأخّر الأكثريّة عن الأعدليّة فلم أعثر على دليل لهم.
نعم ، استدلّ له بعض مشايخنا بالإجماع المنقول عن الغنية [٥].
ولا يخفى ضعفه ، بل ضعف بعض أدلّتهم الأخر المذكورة أيضا ، فإنّ دلالة رواية البصري وموثّقة سماعة على اعتبار الأعدليّة والأكثريّة ليست إلاّ بمفهوم الوصف ، الذي هو عند المحقّقين غير حجّة.
والأولى الاستدلال بالرضويّ المنجبر ضعفه بما مرّ ، قال : « فإن لم يكن الملك في يد أحد ، وادّعى الخصمان فيه جميعا ، فكلّ من أقام عليه شاهدين فهو أحقّ به ، فإن أقام كلّ واحد منهما شاهدين فإنّ أحقّ المدّعيين
[١] انظر الوسائل ٢٧ : ٢٥٧ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٣.
[٢] التهذيب ٦ : ٢٣٥ ـ ٥٧٧ ، الاستبصار ٣ : ٤٠ ـ ١٣٧ ، الوسائل ٢٧ : ٢٥٤ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٢ ح ١١.
[٣] الكافي ٧ : ٤١٩ ـ ٤ ، الفقيه ٣ : ٥٢ ـ ١٧٨ ، التهذيب ٦ : ٢٣٣ ـ ٥٧٢ ، الاستبصار ٣ : ٣٩ ـ ١٣٢ ، الوسائل ٢٧ : ٢٥١ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٢ ح ٦.
[٤] أي رواية البصري المتقدّمة في ص : ٤٠٥.
[٥] انظر الرياض ٢ : ٤٢١.