مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٥ - لو كانت العين في يد أحدهما وأقام كل منهما البينة
فنقول : أمّا أدلّة الثاني فغير تامّة جدّا ، أمّا الأصل والاستصحاب فلاندفاعهما ببيّنة المدّعي ، التي هي حجّة شرعيّة ، بل برواية منصور المتقدّمة [١] أيضا.
وأمّا سقوط بيّنة المدّعي بالتعارض فلكونه فرع التعارض ، الذي هو فرع كون بيّنة المنكر دليلا شرعيّا ، وهو ممنوع غايته.
وأصالة حجيّة قول العدلين غير ثابتة ، ولو سلّمت فهي في مقام الترافع غير مسلّمة ، لقطع الإمام الشركة ، وقول نادر بسماعها غير مفيد ، سيّما مع معارضته بدعوى الإجماع على خلافه كما مرّ.
وبعض الأخبار المشار إليها غير ناهضة ، لما مرّ من اختصاصها بالمقيّد بالسبب ، ولم نعثر على خبر غير مقيّد ، ولم يدّعه أحد ، بل صرّح بعضهم بعدم وضوحه [٢].
فلا شكّ في سقوط هذا القول من البين بالمرّة ، سيّما مع ما له من الشذوذ والندرة ، كما صرّح به بعض الأجلّة [٣].
وأمّا أدلّة الجزء الثاني للثالث فيرد على أولها : عدم حجّية الإجماع المنقول أولا.
ومنع ظهور كلمات من ذكر في الإجماع ثانيا.
ومعارضته مع صريح نقل الإجماع في الغنية المؤيّد بموافقة أكثر القدماء ثالثا.
وعلى ثانيها : منع كون السبب مؤيّدا ، كما صرح به بعض مشايخنا ،
[١] في ص : ٣٨٤.
[٢] كما في الرياض ٢ : ٤١٩.
[٣] انظر الرياض ٢ : ٤١٩.