مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٥ - لو ادعى المدعي دعوى مسموعة
بعضهم على التقيّة ، وآخر على الغائب عن المجلس دون البلد ، وفي الوسائل على عدم الجزم بالحكم ، لجواز قبول حجّة الغائب [١]. والأولى ردّه بالمخالفة للإجماع هنا ، مع أنّه لا يفيد أزيد من المرجوحية.
وعلى الثاني : فإمّا يتعذّر حضوره ، أو لا يتعذّر ، وعلى الثاني : إمّا علم امتناعه من الحضور ، أو لم يعلم.
فإن تعذّر فيجوز الحكم عليه أيضا بلا خلاف كما قيل [٢] ، بل عليه الوفاق في المسالك [٣] ، والإجماع في المعتمد وغيره [٤] ، فإن ثبت الإجماع وإلاّ فللكلام فيه مجال واسع ، إذ لا يكون عليه دليل سوى عمومات الحكم ، وقد عرفت تخصيصها ، وعمومات الحكم على الغائب ، وستعرف ما فيها.
وإن لم يتعذّر ، فإن امتنع فكذلك أيضا ، ومن معاصرينا من جعل ذلك أيضا محلّ الخلاف الآتي [٥] ، وهو غير صحيح ، لتصريح الشيخ في المبسوط بجواز الحكم في صورة الامتناع [٦].
وإن لم يعلم امتناعه ففيه خلاف ، فقال الشيخ في المبسوط : إنّ الصحيح أنّه لا يقضى عليه [٧]. واختاره والدي العلاّمة رحمهالله في المعتمد ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، بل وكذلك في الصورتين
[١] الوسائل ٢٧ : ٢٩٦.
[٢] انظر الرياض ٢ : ٤١٤.
[٣] المسالك ٢ : ٣٧٠.
[٤] الخلاف ٢ : ٦٠١.
[٥] غنائم الأيام : ٦٨٨.
[٦] المبسوط ٨ : ١٦٢.
[٧] المبسوط ٨ : ١٦٢.