مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٨ - هل يختص ضم اليمين بما إذا كان الثبوت بالبينة أو يضم لو كان الثبوت بعلم الحاكم بالقضية أيضا وحكم بها؟
وهل تلحق به شهادة البيّنة ببقاء الحقّ إن قبلناها؟
قال والدي رحمهالله : نعم. والأظهر العدم ، لشمول دليل اليمين وعلّتها له أيضا.
د : هل يختصّ ضمّ اليمين بما إذا كان الثبوت بالبيّنة ـ كما هو مورد النصّ ـ أو يضمّ لو كان الثبوت بعلم الحاكم بالقضيّة أيضا وحكم بها؟
قيل : ولا يبعد ترجيح الضمّ [١]. وهو كذلك ، للعلّة المنصوصة.
وليس ذلك من قبيل الدعوى على غير الميّت ، لاختصاص العلّة بالميّت ، ولكنّها غير مختصّة بالبيّنة وإن كان المعلول مخصوصا. واحتمال الإبراء أو مقاصّة الميّت لدين له أو غير ذلك قائم هنا أيضا.
وقيل : نعم ، لو فرض انتفاء جميع الاحتمالات رأسا عند الحاكم لاتّجه عدم ضمّ اليمين [٢].
أقول : بل يكفي في عدم الضمّ حينئذ انتفاء احتمال الإيفاء خاصّة عن الحاكم ، لأنّ المورد خاصّ بالإثبات بالبيّنة والتعليل باحتمال الإيفاء ، فإذا انتفيا معا فلا وجه للضمّ حينئذ.
وجعل التعليل تمثيلا ـ أي جعله من باب ذكر فرد من أمثلة الاحتمالات والسكوت عن الباقي ـ إنّما يحسن مع شمول المورد ، وأمّا بدونه فلا فائدة له.
وإن أريد من التمثيل ذكر فرد وإرادة كلّ ما هو مثله فلا وجه له أصلا ، فعدم الضمّ حينئذ أقوى ، فيختصّ عدم الضمّ بما إذا كان الإثبات بعلم الحاكم لا من جهة البيّنة خاصّة حتى لا يشمله إطلاق المورد وعلم الحاكم
[١] غنائم الأيام : ٦٨٧.
[٢] غنائم الأيام : ٦٨٧.