مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩ - لا بد من ورود الإذن في شأن القاضي ، وعدم خروجه بسبب المخصصات
وتضعيف هذه الرواية [١] ـ مع انجبارها بما مرّ حتّى اشتهرت بالمقبولة ـ غير جيّد أيضا ، إذ ليس في سندها من يتوقّف في شأنه ، سوى داود بن الحصين ، ووثّقه النجاشي [٢] ، فلو ثبت ما ذكره الشيخ [٣] وابن عقدة [٤] من وقفه فالرواية موثّقة لا ضعيفة ، وعمر بن حنظلة ، وقد حكي عنه توثيقه [٥].
هذا ، مع أنّ في السند قبلهما صفوان بن يحيى ، وهو ممّن نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.
والتوقيع الرفيع المرويّ في إكمال الدين للصدوق ، وكتاب الغيبة للشيخ ، والاحتجاج للطبرسي : « وأمّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواه حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله عليهم » [٦].
ومرسلة الفقيه المرويّة في معاني الأخبار وغيره أيضا : « اللهمّ ارحم
[١] كما في المسالك ٢ : ٣٥٢.
[٢] رجال النجاشي : ١٥٩ ـ ٤٢١.
[٣] رجال الشيخ : ٣٤٨.
[٤] نقله عنه العلاّمة في الخلاصة : ٢٢١.
[٥] يعود ضمير « عنه » إلى المضعّف وهو صاحب المسالك وقد وثّقه في شرح الدراية ، وإن كان مقتضى السياق عوده إلى النجاشي أو الشيخ أو ابن عقدة إلاّ أنه لم يرد عنهم التوثيق ولم ينسبه إليهم أحد. قال الشهيد الثاني في شرح الدراية : ٤٤ : « وعمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب بجرح ولا تعديل لكن امره عندي سهل لأني قد حقّقت توثيقه من محلّ آخر ». قال صاحب الرياض ٢ : ٣٨٨ ـ بعد نقل كلام المسالك في تضعيف الرواية ـ « وعمر بن حنظلة وهو ممن حكى عنه بأنه وثقه. » أي الشهيد الثاني ، والمظنون أن المصنّف أخذ العبارة من الرياض كما هو الملاحظ كثيرا في الكتاب.
[٦] إكمال الدين : ٤٨٤ ، كتاب الغيبة للشيخ : ١٧٧ ، الاحتجاج : ٤٧٠ ، الوسائل ٢٧ : ١٤٠ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ٩.