مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨ - لا بد من ورود الإذن في شأن القاضي ، وعدم خروجه بسبب المخصصات
وجودهما في الأصول المعتبرة ، وانجبارهما بالإجماع المحقّق والمحكيّ مستفيضا ، وفي المسالك : أنّهما والمقبولة الآتية مشتهران بين الأصحاب ، متّفق على العمل بمضمونهما [١] ـ غير جيّد ، لأنّ أولاهما رواها في الفقيه ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، وطريق الفقيه إلى أحمد صحيح ، كما صرّح به في الروضة [٢] ، وأحمد نفسه موثّق إماميّ [٣].
وأمّا أبو خديجة ـ وهو سالم بن مكرم ـ وإن ضعّفه الشيخ في موضع [٤] ولكن وثّقه في موضع آخر [٥] ، ووثّقه النجاشي [٦] ، وقال أبو الحسن عليّ بن الحسن : كان صالحا [٧] ، وعدّ في المختلف في باب الخمس روايته من الصحاح [٨] ، وقال الأسترابادي في رجاله الكبير في حقّه : فالتوثيق أقوى.
ومقبولة بن حنظلة : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم الله استخف ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله تعالى ، وهو على حدّ الشرك بالله » [٩].
[١] المسالك ٢ : ٣٥٢.
[٢] روضة المتقين ١٤ : ٤٥.
[٣] راجع رجال النجاشي : ٩٨ ـ ٢٤٦ ، ورجال الكشي ٢ : ٦٥٣.
[٤] الفهرست : ٧٩.
[٥] نقله عن العلامة في الخلاصة : ٢٢٧.
[٦] راجع رجال النجاشي : ١٨٨ ـ ٥٠١.
[٧] رجال الكشي ٢ : ٦٤١.
[٨] المختلف : ٢٠٧.
[٩] الكافي ٧ : ٤١٢ ـ ٥ ، التهذيب ٦ : ٢١٨ ـ ٥١٤ ، الوسائل ٢٧ : ١٣٦ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.