مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٣ - حكم من أتى القاضي مستعديا على خصمه والتمس من الحاكم إحضاره
كان بالإتيان بمحرّم ـ كفحش أو ضرب أو إيذاء للغريم أو معاونة أو للقاضي بنسبته إلى جور أو ميل أو مثل ذلك ـ فعلى القاضي العمل بمراتب النهي عن المنكر في ردعه عن التعدّي ، وإجراء حكم ما صدر فيه من حدّ أو تعزير ، إن كان ممّا له حكم.
وإن كان بغير المحرّم ـ كإساءة أدب ومثلها ـ فينبغي له وعظه وإرشاده برفق ومداراة.
المسألة الحادية عشرة : قالوا : من أتى القاضي مستعديا على خصمه والتمس من الحاكم إحضاره ، فإن كان خصمه في البلد وكان ظاهرا غير معذور يمكن إحضاره وجب على الحاكم إجابته وإحضاره مطلقا ، سواء حرّر المستعدي دعواه أم لا ، وسواء شقّ عليه الحضور في مجلس الحكم ـ لكونه من أهل الصيانات والمروّات ـ أم لا.
ونسبه في الكفاية إلى المعروف من مذهب الأصحاب [١] ، وفي المسالك وشرح المفاتيح والمعتمد وعن المبسوط : ادّعاء الإجماع عليه [٢].
قيل : لتوقّف الحكم الواجب بينهما على ذلك ، ولأنّ الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق ، وترك الإحضار تضييع لها [٣].
واحتاط في الكفاية في إحضاره قبل تحرير الدعوى ، لأنّ في الإحضار في مجلس الحكم نوع إيذاء ، فلعلّ دعواه كانت غير مسموعة [٤].
[١] الكفاية : ٣٦٥.
[٢] المسالك ٢ : ٢٦٥ ، المبسوط ٨ : ١٥٤. وفيه : وهو الأقوى عندنا ..
[٣] الرياض ٢ : ٣٩٣.
[٤] الكفاية : ٢٦٥.