تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢
في الرواية الثانية بأنه رمى حيث رمى وهو له حلال، فحينئذ يمكن حمل الروايات المتقدمة الدالة - بظاهرها على الحرمة - على الكراهة خصوصا مرسلة ابن أبى عمير فان استعمال الكراهة في الاعم من الحرمة والكراهة شايع في الاخبار ان لم نقل بظهورها في الكراهة المصطلحة. وأما الكلام في المبحث الثاني فنقول: إن رواية عقبة بن خالد وصحيحة الحلبي وان كانتا ظاهرتين في وجوب الفداء الا أن الروايات الثلاث لعبد الرحمن بن حجاج قد صرحت بعدم الوجوب، وحينئذ تحمل الروايتان الظاهرتان في الوجوب - على الاستحباب والترجيح في جانب روايات عدم الوجوب لصحة سندها وكثرة غددها، والاجماع المدعى على الوجوب ممنوع بعد ذهاب المتأخرين الى خلافه مضافا الى استفادة الجواز وعدم وجوب شيئ عليه من فحوى الاية. أعنى قوله تعالى " وإذا حللتم فاصطادوا " الشامل باطلاقة لما نحن فيه، وكذا قوله تعالى " وحرم