المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤
بعد الإفاقة من الإغماء ليس ممّا غلب الله عليه[١]. فليس هو من مصاديق هذه الكلّية.
وارتكاب التأويل بالالتزام بالحذف والتقدير فيقال: إنّ كلّ ما غلب الله عليه أداءً فالله أولى بالعذر قضاءً، ممّا لا شاهد عليه ولا قرينة تقتضيه، وإن كانت الدلالة على الملازمة حينئذ تامّة.
والظاهر أنّ الصحيحة ناظرة إلى بيان حكمين لموضوعين، أحدهما: سقوط القضاء بعد ارتفاع العذر، والآخر: سقوط الأداء حال العذر لكونه ممّا غلب الله عليه. فالكلّية المذكورة في ذيل الصحيحة وهي قوله (عليه السلام): "كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر" بمنزلة العلّة لحكم آخر وهو سقوط الأداء حال العذر دون الحكم المذكور في صدر الرواية، إذ لا يرتبط التعليل بذلك كما عرفت[٢].
وعليه فلا شك في سقوط الأداء في النوم المستوعب لأجل الكلّية المذكورة في ذيل الصحيحة، وأمّا القضاء - الذي هو المبحوث عنه في المقام - فلا تدلّ الصحيحة على نفيه إلاّ بالتأويل الذي لا يصار إليه مع عدم وجود الشاهد عليه.
٢ ـ ما رواه الصدوق (رحمه الله) باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في حديث "قال: وكذلك كلّ ما غلب الله عليه، مثل الذي يغمى عليه في يوم وليلة، فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق (عليه السلام): كلّ ما غلب الله على العبد فهو أعذر له"[٣].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نعم، ولكنّ الفوت الذي هو الموضوع للقضاء مصداق له فلا يستتبع الحكم، ومنه تعرف عدم الحاجة إلى التأويل الآتي، وسيجيء نظيره عند التعرّض لصحيح مرازم في المسألة الرابعة عشرة.
[٢] وقد عرفت ما فيه.
[٣] الوسائل ٨: ٢٦٠/ أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ٧، علل الشرائع: ٢٧١