المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٦
[١٧٩٥] مسألة ١٩: إذا علم أنّ عليه صلاة واحدة لكن لا يعلم أنّها ظهر أو عصر يكفيه إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة [١].
[١٧٩٦] مسألة ٢٠: لو تيقّن فوت إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر لا على التعيين، واحتمل فوت كلتيهما، بمعنى أن يكون المتيقّن إحداهما لا على التعيين ولكن يحتمل فوتهما معاً، فالأحوط الإتيان بالصلاتين، ولا يكفي الاقتصار على واحدة بقصد ما في الذمة، لأنّ المفروض احتمال تعدّده، إلاّ أن ينوي ما اشتغلت به ذمّته أوّلا، فانّه على هذا التقدير يتيقّن إتيان واحدة صحيحة، والمفروض أنّه القدر المعلوم اللازم إتيانه [٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومنه تعرف أنّه لا يجري في المقام ما تقدّم في المسألة السابقة من عدم الحاجة إلى التكرار والاكتفاء في الفائتة حضراً بثنائية وثلاثية ورباعية مردّدة بين الظهرين والعشاء، وسفراً بثلاثية وثنائية مردّدة بين الصبح والظهرين والعشاء - كما قيل - للفرق الواضح بين المسألتين موضوعاً، فانّ المفروض في المسألة السابقة هو الترديد في الفائتة، لعدم علمه بأنّ الفائتة في اليوم الأوّل أيّة فريضة من الفرائض اليومية الخمس، وهكذا بالنسبة إلى سائر الأيّام الخمسة.
وهذا بخلاف المقام، حيث إنّه لا ترديد فيه في الفائتة نفسها، فانّه عالم بفوت جميع الفرائض الخمس في كلّ من الأيّام الخمسة، إلاّ أنّ الترديد في الفائتة بلحاظ القصر والتمام، فالفائتة معلومة من كلّ الجهات إلاّ من جهة القصر والتمام، وعليه فلا مناص من الجمع بين القصر والتمام كما ذكره الماتن (قدس سره).
[١] لكفاية قصد العنوان الواقعي إجمالا وعدم لزوم قصده تفصيلا على ما مرّت الإشارة إليه في مطاوي الأبحاث السابقة[١].
[٢] إذا تيقّن فوت إحدى الصلاتين - كالظهرين - لا على التعيين مع عدم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كما في ص ١٤٢