المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٢
[١٨٣٣] مسألة ٢١: لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل [١] إلاّ مع إذن المستأجر أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل أعمّ من المباشرة والتسبيب، وحينئذ فلا يجوز أن يستأجر بأقلّ من الاُجرة المجعولة له، إلاّ أن يكون آتياً ببعض العمل ولو قليلا [٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غير هذا المورد من البيع والنكاح والطلاق وغيرها من الأفعال الصادرة من المسلم، ومن جملتها فعل الأجير، فيحمل الجميع على الصحيح، لكن بعد إحراز أصل العمل. وأمّا مع الشكّ في صدور الفعل - كما في المقام - فلا مجال لذلك، حيث لا موضوع للحمل على الصحّة، فأيّ شي يحمل عليها ؟
وعليه فلا يمكن الحكم بفراغ ذمّة الميّت في محلّ الكلام إلاّ بما علم إتيان الأجير به، من دون فرق بين انقضاء المدّة وعدمه. والتصدّي للتصحيح في الأوّل بقاعدة الحيلولة كما ترى، لاختصاص دليلها بالموقّتات بالأصالة وبعمل الشخص نفسه. فالتعدّي إلى عمل الغير سيما في الموقّت بالعرض موقوف على دليل مفقود.
استئجار الأجيرِ الغيرَ:
[١] فانّ ظاهر الإجارة اعتبار المباشرة، فلا يكون فعل الغير مصداقاً للعمل المستأجر عليه إلاّ إذا رضي به المستأجر الأوّل الراجع ذلك إلى تعويض ما كان يملكه في ذمّة الأجير بفعل الغير، أو كانت الإجارة واقعة على ذات العمل الأعم من المباشري والتسبيبي.
[٢] أو كانت الإجارة الثانية بجنس آخر، فانّ مقتضى القاعدة وإن كان هو الجواز مطلقاً إلاّ أنّ بعض النصوص الواردة في باب الإجارة قد منعت عن مثل ذلك، فقد ورد في غير واحد من النصوص أنّ "فضل الأجير حرام"[١] ، فكأنّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩: ١٢٥ / كتاب الإجارة ب ٢٠ ح ٢ - ٥