المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢١
[١٧٨٥] مسألة ٩: يجب قضاء غير اليوميّة [١] سوى العيدين [٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومحدود بزمان خاص، ونتيجة ذلك سقوط الوجوب بخروج الوقت حتّى على القول بوجوبها تعييناً، فتنقلب الوظيفة الواقعية عندئذ إلى صلاة الظهر، لعدم احتمال سقوط التكليف عنه بالمرّة في هذا اليوم كما هو ظاهر.
وحينئذ فان صلّى أربع ركعات في الوقت فهو، وإلاّ كان قد فاتته صلاة الظهر دون الجمعة، إذ الفوت إنّما يتحقّق في آخر الوقت دون وسطه أو أوّله. فالعبرة بالتكليف الثابت عند خروج الوقت الذي به يتحقّق الفوت، لا بما ثبت في أوّل الوقت. فالمصداق للفائت ليس هو إلاّ صلاة الظهر دون الجمعة.
وبعبارة اُخرى: ليس الواجب على المكلّف في يوم الجمعة إلاّ صلاة واحدة وهي الجمعة في أوّل الوقت والاّ فالظهر، ولا شك في أنّ ما يفوته بخروج الوقت الذي هو زمان صدق الفوت إنّما هو الظهر دون الجمعة، فلا يجب إلاّ قضاء الظهر.
فلا حاجة إلى التشبّث بالإجماع أو بأصالة عدم مشروعية الجمعة في خارج الوقت كما أفاده (قدس سره)، فانّ الأمر وإن كان كذلك إلاّ أنّا في غنى عن الاستدلال بهما كما لا يخفى.
قضاء غير اليومية:
[١] لإطلاق دليل القضاء كقوله (عليه السلام) في ذيل صحيحة زرارة: "فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى"[١] ، فانّه يشمل اليومية وغيرها.
[٢] حتى مع وجوب الأداء كما في زمن الحضور، لصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال: من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له، ولا قضاء عليه"
[٢] ، وبه يقيّد إطلاق الصحيحة المتقدّمة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨: ٢٥٦/ أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣.
[٢] الوسائل ٧: ٤٢١/ أبواب صلاة العيد ب ٢ ح ٣