المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٣
[١٨٥٠] مسألة ٨: لو اشتبه الأكبر بين الاثنين أو الأزيد لم يجب على واحد منهم [١]، وإن كان الأحوط التوزيع أو القرعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القضاء بالبالغين حين الموت، وإنّما يعمّ الصبي إذا بلغ بعد ذلك كما سبق، فلا محالة يعلم إجمالا حين بلوغه بكونه مكلّفاً بتكاليف الرجال ومن جملتها وجوب القضاء، أو بتكاليف النساء. ولتعارض الاُصول يتنجّز العلم المذكور فيجب عليه القضاء حينئذ بمقتضى العلم المذكور.
والحاصل: أنّ الفرق بين الصورتين واضح وظاهر، ففي الاُولى كان العلم الإجمالي منجّزاً قبل الموت وبعده كان الشك في توجّه تكليف جديد، والبراءة تنفيه. وأمّا في الثانية فكان حين البلوغ يعلم إجمالا بتوجّه تكاليف ومنها وجوب القضاء، وكان مقتضاه هو وجوب القضاء عليه لا محالة.
نعم، لو فرضنا أنّ الأكبر بعد الخنثى أو غيره قضى ما فات عن الأب سقط التكليف به حينئذ عن الخنثى، لخروج التكليف به عن أطراف العلم الإجمالي لأجل انتفاء الموضوع، لفراغ ذمّة الميّت حينئذ.
فالصحيح: هو التفصيل بهذا النحو كما أشار إليه سيدنا الاُستاذ (دام ظله) في تعليقته الأنيقة.
اشتباه الأكبر بغيره:
[١] فانّ موضوع الحكم وهو الأولى بالميراث المنحصر في الولد الأكبر كما مر[١] ممّا يشكّ في انطباقه على كلّ منهما، فتجري البراءة في حقّ كلّ واحد منهما. والعلم الإجمالي بوجود الأكبر في البين لا أثر له بعد تردّد التكليف بين شخصين، وعدم توجّه الخطاب المعلوم بالإجمال إلى شخص واحد، فلا يصلح للتنجيز، هذا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٧٤ وما بعدها