المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٩
٢ - صحيحته الاُخرى قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): ما يلحق الرجل بعد موته؟ فقال: سنّة سنّها - إلى أن قال: - والولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما، ويصلّي ويصوم عنهما، فقلت: اُشركهما في حجّتي؟ قال: نعم"[١] .
وفي السند محمد بن إسماعيل المردّد بين الثقة وغيره. إلاّ أنّ الذي يروي عنه الكليني (رحمه الله) ويروي هو عن الفضل بن شاذان لا يراد به إلاّ الثقة.
٣ - صحيحة عمر بن يزيد قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): نصلّي عن الميت؟ فقال: نعم، حتّى أنّه ليكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق ثمّ يؤتى فيقال له: خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك..."[٢] .
٤ - صحيحة علي بن جعفر - وقد رواها صاحب الوسائل (رحمه الله) بطريق معتبر عن كتابه - عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) "قال: سألت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي أو يصوم عن بعض موتاه؟ قال: نعم، فليصل على ما أحبّ، ويجعل تلك للميت هو للميت إذا جعل ذلك له"[٣] .
وقوله (عليه السلام): "فليصل..." يمكن أن يكون بتشديد اللاّم ويراد به فعل الصلاة، ويمكن ذلك بالتخفيف من الصلة فيكون أمراً بصلته على ما أحبّ من أنحاء الصلة[٤] ، سواء أكان ذلك بالصلاة أم بغيرها من العبادات والخيرات.
وكيف ما كان، فهذه الروايات المعتبرة سنداً يمكن الاستدلال بها للمقام.
وقد روى السيد السند علي بن موسى بن طاووس (قدس سره) في كتابه (غياث سلطان الورى لسكّان الثرى) في هذا الباب روايات كثيرة تشتمل على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢: ٤٤٤ / أبواب الاحتضار ب ٢٨ ح ٦.
[٢] الوسائل ٢: ٤٤٣ / أبواب الاحتضار ب ٢٨ ح ١.
[٣] الوسائل ٨: ٢٧٧/أبواب قضاء الصلوات ب ١٢ ح ٢، مسائل علي بن جعفر: ١٩٩/٤٢٩.
[٤] [المذكور في مصادر الرواية - ماعدا الوسائل - هو: "فيصلّي" بدل: "فليصل"]