المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٩
وإن كان الأحوط الجمع بينهما[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المذكور، لعدم احتمال الفرق بينها وبين سائر المكلّفين من هذه الجهة، فبعد إلغاء الخصوصية عن المورد يكون مفادها عاماً يشمل جميع المكلّفين. والظاهر أنّ العبارة الدائرة على ألسنة الفقهاء متصيّدة من هذه الصحيحة.
وكيف ما كان، فلا مجال للتمسّك بالحديث في المقام، لما عرفت من أنّه وإن كان حاكماً على أدلّة الأجزاء والشرائط ومبيّناً لاختصاصها بحال التمكّن إلاّ أنّ الحكومة فرع صدق اسم الصلاة كي يتأتّى المجال للدليل الحاكم، والمفروض هو انتفاء الصدق بانتفاء ما يقوّمه بنظر الشارع، فلا صلاة في البين كي يحكم عليها بعدم السقوط، وإنّما هناك صورة الصلاة، ولا دليل على وجوب الإتيان بهذه الصورة، هذا.
ومع الشك في الوجوب فالمرجع هي أصالة البراءة، وهذا بخلاف سائر الأجزاء، فانّ عنوان الصلاة منطبق على فاقدها، فيشملها الدليل المذكور.
وأمّا وجوب القضاء عليه فلإطلاق الفوت المأخوذ موضوعاً للحكم المذكور، فانّ العبرة في القضاء بفوت التكليف ولو شأناً. وإن شئت فقل: إنّ الاعتبار بفوات الملاك، ولا شك في تماميته في المقام ونظائره - كالنوم والنسيان - ممّا استند فيه سقوط التكليف في الوقت إلى العجز، لا إلى تخصيص دليل الوجوب كما في الحيض ونحوه.
كما يفصح عن ذلك ما دلّ على وجوب القضاء على النائم والناسي
[١] ، حيث لا مجال لاحتمال اختصاص الحكم بالموردين، بل المستفاد من ذلك الضابط الكلّي وهو ما عرفت من ثبوت القضاء في جميع موارد العجز ومنها المقام لأجل تمامية الملاك.
[١] عملا بالعلم الإجمالي بوجوب أحد التكليفين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المتقدم في ص ٧٠ وما بعدها