السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٨ - فصل انى لمستصحّ و مستصوب ما قاله الشّارح العضدىّ فى شرحه ان الحكم اذا نسب إلى الحاكم سمّى ايجابا
إلى المحرّك بأنّها عنه و لا يقال له بهذا الاعتبار تحريك بل صدور للحركة عن العلّة المحرّكة و تارة بما هو حال للمحرّك فيعبّر عنه بنسبة المحرّك إلى الحركة بأنّه عنه الحركة و بهذا الاعتبار يسمّى تحريكا كما وجود مّا رابطىّ كصانعيّة البارى تعالى للعالم يؤخذ تارة بحيث تكون حالا للعالم اى كون العالم صانعة البارئ تعالى و تارة بحيث يكون حالا للباري تعالى اى كون البارى تعالى صانعا للعالم فنسبة الحركة إلى المحرّك إلى الحركة اعتباران مختلفان بالمعنى لا محالة الّا انّهما اعتباران مختلفان لذات هيئة غير قارة هى بعينها تلك الحركة الواحدة و لا هناك هيئة غير قارّة الّا هى و بالجملة انّ كون العلّة المحرّكة فى حدّ ذاتها بحيث نفسها تستتبع الحركة و تفيدها و يصدر عنها حصولها البتّة صفة قارّة لذات المحرّك و ليست هى المعناة المسمّاة تحريكا و لا هى من الهيئة الفعليّة الغير القارّة المعبّر عنها بمقولة ان يفعل فى شيء اصلا و كذلك كون المادّة المتحرّكة فى حدّ نفسها بحيث ذاتها تقبّل الحركة و تتلبّس بها و تكون موضوعها و معروضها صفة قارّة لذات المتحرّك و ليست هى المعناة المسمّاة تحرّكا و لا هى من الهيئة الانفعاليّة الغير القارّة المعبّر عنها بمقولة ان ينفعل فى شيء اصلا و اذ المقولتان هيئتان غير قارتين قيل لهما