مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٤٢
الامثال) (فضلنا بعضهم على بعض) وقبل: هو تنوين التمكين، رجع لزوال الاضافة التى كانت تعارضه. والرابع: اللاحق لاذ في نحو (وانشقت السماء فهى يومئذ واهية) والاصل فهى يوم إذ انشقت واهية، ثم حذفت الجملة المضاف إليها للعلم بها، وجئ بالتنوين عوضا عنها، وكسرت الذال للساكنين. وقال الاخفش: التنوين تنوين التمكين والكسرة إعراب المضاف إليه. وتنوين الترنم، وهو: اللاحق للقوافي المطلقة بدلا من حرف الاطلاق، وهو الالف والواو والياء، وذلك في إنشاد بنى تميم، وظاهر قولهم أنه [ تنوين ] محصل للترنم وقد صرح بذلك ابن يعيش كما سيأتي، والذى صرح به سيبويه وغيره من المحققين أنه جئ به لقطع الترنم، وأن الترنم وهو التغني يحصل بأحرف الاطلاق لقبولها لمد الصوت فيها، فإذا أنشدوا ولم يترنموا جاءوا بالنون في مكانها ولا يختص هذا التنوين بالاسم، بدليل قوله: ٥٥٩ - [ أقلى اللوم عاذل والعتابن ] * وقولى إن أصبت لقد أصابن وقوله: [ أفد الترحل غير أن ركابنا ] * لما تزل برحالنا وكأن قدن [ ٢٨٦ ] وزاد الاخفش والعروضيون تنوينا سادسا، وسموه الغالى، وهو: اللاحق لآخر القوافى المقيدة، كقول رؤبة: ٥٦٠ - وقاتم الاعماق خاوى المخترقن * [ مشتبه الاعلام لماع الخفقن ] [ ص ٣٦١ ] وسمى غاليا لتجاوزه حد الوزن، ويسمى الاخفش الحركة التى قبله غلوا، وفائدته الفرق بين الوقف والوصل، وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم، زاعما أن الترنم يحصل بالنون نفسها، لانها حرف أغن، قال: وإنما سمى المغنى مغنيا "