شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - «اللهم إني أَسألك من جمالك بأَجْمله، و كلُّ جمالِك جميل اللهم إني أسألك بجمالك كلِّه اللهم إني أسألك من جلالك باجلِّه، و كلُّ جلالِك جليل اللهم إني أسألك بجلالِك كلِّه »
غضبها [١] رحمة. فهي [٢٠] اللطيفة القاهرة الضارة النافعة [٢١].
و عن أمير المؤمنين، عليه الصلاة و السلام: «سبحان من اتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته، و اشتدّت نقمته لأعدائه في سعة رحمته.»
٥٥
فهو تعالى بحسب مقام الإِلهية مستجمع للصفات المتقابلة، كالرحمة و الغضب، و البطون و الظهور، و الأولية و الآخرية، و السخط و الرضا. و خليفته لقربه اليه و دنوّه من عالم [٧] الوحدة و البساطة مخلوق بيديه اللطف و القهر. و هو مستجمع للصفات المتقابلة كحضرة المستخلف عنه. و لهذا [٩] اعترض على ابليس بقوله تعالى (ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) ٥٦ اي: مع انك مخلوق بيد واحدة.
فكل صفة متعلقة باللطف [١١] فهي صفة الجمال، و كل ما يتعلق بالقهر فهو من صفة الجلال. فظهور العالم و نورانيته و بهائه من الجمال، و انقهاره تحت سطوع نوره و سلطة [١٣] كبريائه من الجلال. و ظهور الجلال بالجمال و اختفاء الجمال بالجلال:
| جمالُك في كلِّ الحقائق سائر |
| و ليس له الا جلالك ساترُ |