موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٩ - الدور الثالث للجامعة النجفية
الفحول الكبار و العلماء، و لكثرة تهافت الناس على العلم فيه، و ازدياد الطلاب [١] .
و لعل من أهم الخطوات التي مني بها هذا العصر، و على يد زعيم الجامعة النجفية السيد بحر العلوم تنظيمه للقضايا و المشاكل التي تقتضيها طبيعة المجتمع، كما يقتضيها سير الزعامة الدينية في النجف.
فمثلا ركز الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى سنة ١٢٢٨ هـ للتقليد و الفتوى حتى قيل: إنه اجاز لاهله و ذويه الرجوع في التقليد للشيخ جعفر الكبير تمشيا مع التنظيم و التركيز.
كما عين الشيخ حسين نجف المتوفى سنة ١٢٥١ هـ للامامة و المحراب، فكان يقيم الجماعة في «الجامع الهندي» و يؤمه الناس-على اختلاف طبقاتهم-بارشاد من السيد بحر العلوم.
اما في القضاء و الخصومات، فقد خص لها الشيخ شريف محي الدين فكان يرشد اليه في ذلك، علما منه بمهارته في القضاء، و تثبته في الدين، و سعة صدره لتلقي الدعاوى و المخاصمات.
و اضطلع هو-باعباء التدريس، و الزعامة الكبرى، و ادارة شؤونها العامة و الخاصة [٢] .
و كان هذا التقسيم منه لأدارة شؤون النجف العامة يدل على وعي كبير في الذهنية القيادية الدينية، و التي تبرز عصره بطابع يختلف عن
[١] جامعة النجف-مجلة المجمع العلمي: ٢٩٦-م ١١
[٢] رجال السيد بحر العلوم ٤١-٤٢.