موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٩ - بين الطوسي و ابن ادريس
علي الطوسي، و ولده ابي نصر، و ابن شهريار.
و لكن في الوقت نفسه لم تتمكن المصادر من اعطائنا صورة واضحة من ملامح هذه الفترة بما يتعلق بازدهار الحركة الفكرية في الجامعة النجفية، و تكاد تكون مظلمة، و الركود العلمي فيها اقرب الى الواقع من غيره.
بالاضافة الى ان المصادر تحجم عن ذكر وضعية الحركة العلمية في النجف بعد ابن شهريار الخازن، و في نفس الوقت نرى نجم ابن ادريس قد لمع في الحلة و برز بعنف على مسرح النقد لآراء الشيخ الرائد، و كان هذا البروز الدفعي الجريء قد حول الانظار الى الحركة العلمية التي تدور رحاها في الحلة، و حتى تكاملت عناصر الانتقال في عهد المحقق الحلي [١] ، و ذلك في اوائل القرن السابع.
«و هذه الحقيقة بالرغم من تأكيد جملة من علمائنا لها تدعو الى التساؤل و الاستغراب، لان الحركة الثورية التي قام بها الشيخ في دنيا الفقه و الاصول، و المنجزات العظيمة التي حققها في هذه المجالات كان من المفروض و المترقب ان تكون قوة دافعة للعلم، و ان تفتح لمن يخلف الشيخ من العلماء آفاقا رحيبة للابداع و التجديد و مواصلة السير في الطريق الذي بدأه الشيخ. فكيف و لم تأخذ افكاره و تجديداته مفعولها الطبيعي في الدفع و الاغراء بمواصلة
[١] ابو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحي بن سعيد الحلى: وصفه ابن داود فقال:
المحقق المدقق واحد عصره، كان ألسن أهل زمانه، و اقومهم بالحجة، و اسرعهم استحضارا ولد سنة ٦٠٢، و توفي عام ٦٧٦ هـ و دفن بالنجف.
(رجال ابن داود: ٨٣ و الكنى و الالقاب:
١٣٣-١٣٥-٣) .