موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥ - بين حوزتين علميتين
بهجرته الى النجف انفصل عن حوزته الأساسية في بغداد، و انشأ حوزة جديدة حوله في النجف، و تفرغ في مهجره للبحث و تنمية العلم [١] .
و اذا عدنا فألقينا نظرة على هذا النص الذي يذكره المؤرخون بأن تلامذة الشيخ من الشيعة بلغوا ثلاثمائة، و من السنة ما لا يحصى كثرة، فمن المؤسف جدا ان هذا العدد الكبير من التلاميذ لم يصل لنا من اسمائهم الا ما يربو على الثلاثين و ان الشيخ منتجب الدين بن بابويه القمي [٢] و المتوفى بعد عصر الشيخ بقليل، لم يستطع الوقوف على اسمائهم، فلم يذكر منهم في كتابه الفهرست، المطبوع في آخر البحار إلا ستة و عشرين اسما، و زاد عليهم العلامة السيد محمد مهدي بحر العلوم [٣] في (الفوائد الرجالية) اربعة.
فتمت عدتهم ٣٠، و هؤلاء معروفون ذكرتهم مقدمات كتب الشيخ المطبوعة.
و اضاف شيخنا اغا بزرك الطهراني لهذا الثبت اسماء ستة، فأصبح العدد ستة و ثلاثين، و قال بعد ذلك: «و هؤلاء ستة و ثلاثون عالما من تلاميذ الشيخ الطوسي المعروفين.
و ان كنا لا نستطيع القطع بأن هذه المجموعة من التلاميذ تمثل بحق الحوزة
[١] المعالم الجديدة: ٦٤-٦٥ بتلخيص.
[٢] علي بن الشيخ ابي القاسم عبيد اللّه بن ابي محمد الحسن الملقب بحسكا الرازي المنتهي نسبه الى ابن بابويه القمي. قال الحر العاملي: كان فاضلا عالما ثقة صدوقا محدثا حافظا راوية علامة، ولد سنة ٥٠٤، و توفي سنة ٥٨٥ هـ.
(الكنى و الالقاب: ١٨١-١٨٢-٣) .
[٣] السيد محمد مهدي بن السيد مرتضى بن السيد عبد الكريم بن السيد مراد، المنتهي نسبه الى السيد ابراهيم الملقب بـ «طباطبا» الذي ينتهي الى الحسن السبط عليه السلام، كان من الشخصيات العلمية المشهورة و المعروفة بالتقوى و العلم و الزعامة. ولد بكربلا سنة ١١١٥ هـ، و توفي ١٢١٢ هـ و دفن في مقبرته الخاصه في مسجد الشيخ الطوسي بالنجف الاشرف.
(الكنى و الالقاب: ٦٠-٦٤-١) .