موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣ - بين حوزتين علميتين
فقط ثلاثمائة، اما من السنة فلا يحصى [١] .
و هذا العدد الذي تكاد المصادر تجمع عليه نراها عند تعداد اسمائهم لا تصل بهم الى اكثر من ستة و ثلاثين اسما.
و لا بد ان نتساءل عن هذا العدد من الطلاب و المحصلين، هل هم من اركان حوزته العلمية في بغداد، و قد انتقلوا معه الى النجف، أو انهم نشأوا في النجف، و نمت الحوزة بهم على عهده بالتدريج، بحيث برز فيها العنصر المشهدي-نسبة الى المشهد العلوي-. [٢]
و رجحت بعض المصادر الاصولية: ان الشيخ عند هجرته الى النجف انفصل عن حوزته التي أسسها ببغداد، و أنشأ في مهجره النجف حوزة جديدة. و تستند في دعواها الى عدة مبررات. نلخصها بما يلي:
اولا-ان مؤرخي هجرة الشيخ الطوسي الى النجف لم يشيروا إطلاقا إلى أنّ تلامذة الشيخ في بغداد رافقوه، أو التحقوا به فور هجرته الى النجف.
ثانيا-ان قائمة تلامذة الشيخ التي يذكرها مؤرخوه نجد انهم لم يشيروا الى مكان التلمذة إلا بالنسبة الى شخصين جاء النص على انهما تلمذا على الشيخ في النجف، و هما الحسين بن المظفر بن علي الحمداني [٣] ، و الحسن
[١] مقدمة تفسير التبيان، و رجال الطوسي، و تلخيص الشافي.
[٢] المعالم الجديدة: ٦٤.
[٣] الحسين بن المظفر بن علي الحمداني-و في نسخة الهمداني-نزيل قزوين، لقبه الشيخ منتجب الدين بالشيخ الامام محي الدين، و كناه بابي عبد اللّه، و قال: انه ثقة وجه كبير قرأ على الشيخ الكبير الموفق ابي جعفر الطوسي جميع تصانيفه مدة ثلاثين سنة بالغري على ساكنها السلام مصنف مشهور ذكرت له المصادر عدة كتب. (رجال المامقاني: ٣٤٥-١) .