موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٢ - مكتبة اليعقوبي
الى بيته الاخير في شارع آل الاعسم في محلة البراق هيأ لها مكانا خاصا، و اقتصرت صناديقه على الكراريس، و النصوص الادبية و الشعرية التي حصل عليها في بيوت الاسر القديمة، و تعتبر مكتبته هذه اثمن مكتبة شعرية لاحتوائها على عدد جد كبير من الشعر الضائع للشعراء المغمورين و غير المغمورين، و انحصرت عنده دواوين ذات قيمة كبيرة حرص عليها زمنا طويلا حتى تناول حرصه هذا بعض الادباء في مقالات نشروها في جريدة (الهاتف) النجفية عن صندوقه، و آخذوه على حرصه، و حملوا عليه طالبين فتح هذه الصناديق و اخراج كنوزها الى عالم الطباعة، و ما زال به الادباء يضايقونه فيما ينشرون عنه في جريدة (الهاتف) حتى اندفع يخرج من صندوقه هذا بعض التراجم و بعض الشعر الضايع و ينشره في الهاتف.
تقول النشرة التي أصدرتها جمعية الرابطة الادبية «و اغلب تلك الدواوين المخطوطة التي تضمها مكتبة اليعقوبي كان قد سهر الليالي الطوال في جمعها من مظانها و بذل من الجهد الشيء الكثير في تدقيقها، و تنسيقها، و تبويبها، و التعليق عليها، و ترجمة اعلامها، و سرد الحوادث التاريخية المذكورة فيها» [١] .
و حين بيعت كتب الشيخ محمد السماوي كان نصيب اليعقوبي من الدواوين المخطوطة كبيرا من الشراء، اما عدد كتبه فلم يتجاوز (٣٥٠٠) كتاب، و المخطوط لا يقل عن (٥٠٠) و جلّه بين نادر و يتيم ليس له نظير، و اغلب محتويات هذه المكتبة مصادر أدبية، و مجاميع و دواوين شعرية و يعتبر تأسيسها قبيل منتصف القرن الرابع عشر الهجري، و هي الآن بعد وفاة
[١] لمحات من حياة الشيخ اليعقوبي ص ٣٨.