موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠ - العاصفة الطائفية و تأثيرها على الشيخ
٤٤٨ هـ فيقول:
«و في هذه السنة اقيم الاذان في المشهد بمقابر قريش، و مشهد العقبة و مساجد الكرخ بـ «الصلاة خير من النوم» و أزيل ما كانوا يستعملونه في الاذان «حي على خير العمل» و دخل الى الكرخ (و هو معقل الشيعة) منشدو اهل السنة من باب البصرة فأنشدوا الاشعار في مدح الصحابة، و تقدم رئيس الرؤساء الى ابن النسوي بقتل ابي عبد اللّه الجلاب (شيخ البزازين) بباب الطاق لما كان يتظاهر به من الغلو في الرفض فقتل و صلب على باب دكانه» [١] .
و اذا فالفتنة الطائفية بلغت ذروتها، و لم يسلم منها كل شيعي سكن بغداد و كان نصيب الشيخ الطوسي منها كبيرا باعتباره الشخصية الشيعية الاولى، و علمهم المبرز، فقد «كسبت دار ابي جعفر الطوسي (و يصفه ابن الجوزي بـ (متكلم الشيعة. ) بالكرخ. و أخذ ما وجد من دفاتره، و كرسي كان يجلس عليه للكلام، و أخرج الى الكرخ، و أضيف اليه ثلاث سناجق بيض -و هو اللواء-، كان الزوار من اهل الكرخ قديما يحملونها معهم، اذا قصدوا زيارة الكوفة، فاحرق الجميع. و هرب ابو جعفر الطوسي، و نهبت داره... » [٢] .
اما ابن حجر العسقلاني [٣] : فيوضح السبب الذي دعا الى هذا الهجوم
[١] المنتظم لابن الجوزي: ١٧٢-٨ طبع حيدر اباد.
[٢] المنتظم: ١٧٢ و ١٧٩-٨
[٣] احمد بن علي بن حجر العسقلاني، ابو الفضل، شيخ الحديث، من كبار المجتهدين على مذهب الشافعي، له مصنفات مشهورة، توفي بالقاهرة سنة ٨٥٢ هـ.
(الكنى و الالقاب: ٢٥٧-١) .