موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٧ - مكتبة آل نظام الدولة
الى السقف مما سنشير الى المهم منها في هذا الحقل، و عند وفاة السيد علي بيعت هذه الكتب. و تفرقت و قد اشترى طائفة من كتبها الشيخ علي آل كاشف الغطاء كما احتفظ بعدد من مخطوطاتها بعض الورثة من اسرة بحر العلوم، و قد تأسست مكتبة السيد علي في منتصف القرن الثالث عشر الهجري.
مكتبة آل نظام الدولة
بين آل نظام الدولة-الذين بنى جدهم السور المحيط بمدينة النجف لحفظها من الغارات، و بنى مدرسة الصدر التي مر ذكر مكتبتها-عدد من العلماء، و الفضلاء و الادباء، و الذين عنوا بالكتب و اقتنائها، و كان علي محمد خان الملقب بنظام الدولة من اشهر اعضاء اسرته اعتزازا بالكتب لفضله و طول باعه في العلوم الادبية، و قد جمع من الكتب التي جلبها من مختلف الاقطار العربية منها و الفارسية عددا بلغ عشرين ألف كتاب، و اغلبها مخطوط بخط مؤلفيها في العصور القديمة، و قد قيل انه كان يوفد رسلا الى جهات بعيدة ليجمعوا له الكتب النادرة، و يشتروها بأغلى الاسعار حتى الف هذه المكتبة الزاخرة بما ندر من الكتب و التي انحصرت بعض نسخها بمكتبته وحده، و كان تأسيسها في نحو القرن الثالث عشر الهجري و قد نقل الواقفون عليها: انها كانت كلها مجلدة تجليدا فنيا، و المستنسخة منها كانت بخطوط عدد من الخطاطين المشهورين في عصرهم، و حين توفي نظام الدولة في نحو سنة ١٢٧٦ هجرية انتقلت هذه المكتبة الى اولاده، ثم صارت بعد ذلك في حوزة الحاج علي آغا من احفاده و عند موت الحاج علي آغا كان وصيه الشيخ عبد اللّه المازندراني-و هو احد المراجع الدينية-و كان الشيخ علي آل كاشف الغطاء ناظرا في الوصية، و يقول الشيخ عبد العزيز الجواهري: و حين توفي الحاج علي آغا كنت انا من شهود (مزاد) هذه