موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧١ - مكتبة آل القزويني
الروحية الواسعة جاء نتيجة لتبحره في عدد من العلوم و المعارف بالاضافة الى تبحره في الفقه و الحديث، و اللاهوت، و قد تواترت الاخبار عنه بأنه قلما وجد كتاب في العربية و الفارسية دون ان تكون نسخة لديه منه، و قد قيل ان مكتبته نفسها مثلث هذا البحر من العلوم كما مثله هو، و جاء في (المستدرك) عن السيد محمد مهدي انه: «قد اذعن له جميع علماء عصره و من تأخر عنه، بعلو المقام، و الرياسة في العلوم النقلية، و العقلية، و سائر الكمالات النفسانية [١] و جاء في (ماضي النجف و حاضرها) ان مكتبته كانت مشتملة على نفائس المخطوطات، و كلها محلاة بالذهب، و مجدولة، جيدة الخط و القرطاس، و لم يوجد فيها مطبوع، و انتقلت بعده الى ولده السيد رضا، و بعد وفاته انتقلت الى اولاده السيد محمد تقي، و السيد حسين، و السيد علي، و قد جمع اكثرها السيد علي آل بحر العلوم صاحب (البرهان القاطع) [٢] و كان تأسيس هذه المكتبة في نحو الثلث الاخير من القرن الثاني عشر الهجري.
مكتبة آل القزويني
من اشهر المكتبات الخاصة بآل القزويني كانت مكتبة جدهم السيد احمد الكبير، و قد حوت هذه المكتبة من النفائس ما اشار اليها غير واحد في ذكر الكتب، و المكتبات، و كل كتبها كان من المخطوطات النادرة، و المنحصر بعضها بهذه المكتبة، و لا يبعد ان تكون لهذه المكتبة آثارها في نشأة عدد من علماء هذا البيت.
[١] الكنى و الالقاب ج ٢ ص ٥٩.
[٢] ماضي النجف و حاضرها-ج ١ ص ١٠٣.