موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٤ - مكتبة مدرسة اليزدي
بناها في ايام زعامته الروحية في نحو الربع الاول من القرن الرابع عشر الهجري، و لما كان الشيخ (الآخوند) اكبر مرجع روحاني فقد عني عناية خاصة باسلوب التدريس و تغيير طرق البحث، خصوصا في علم (الاصول) فقد اكتظت المدارس و دور البحث بعدد الطلاب من جميع الاقطار الاسلامية و اصبحت الحاجة الى الكتب اكثر من اي وقت آخر بسبب الاقبال على الدرس، و حضور بحث (الاخوند) خاصة، فاهتم الاخوند اهتماما كبيرا بمكتبة المدرسة الكبرى الواقعة عند نهاية (فضوة الحويش الصغرى) من محلة الحويش، و مكتبة المدرسة الوسطى الواقعة في شارع (آل الاعسم) و القاموسي من محلة البراق، حتى لقد ضاقت الغرف المخصصة للكتب في هاتين المدرستين، و قد امتازت مكتبة المدرسة الكبرى بانها حوت جميع الكتب و المصادر التي يحتاج اليها الطالب من اول دراسته المبتدية حتى آخر مراحل التدريس، و قد احتوت على كثير من النسخ المكررة بقصد تسهيل الاستعارة، و المطالعة لأكبر عدد من طلاب العلم، اما مكتبة المدرسة الوسطى فعلى انها اقل عددا من المكتبة الاولى فقد كانت تضم الكتب النادوة للدراسات العليا على غرار مكتبتي مدرستي الخليلي و ان حال المكتبتين اليوم بسبب فقدان العناية و مرور الزمن، كحال مكتبات المدارس الاخرى من التلف و فقدان الكتب المهمة و مع ذلك فان مكتبة المدرسة الكبرى لا يقل عددها عن (٢٠٠٠) كتاب و بضمنها المخطوطات النادرة المهمة.
مكتبة مدرسة اليزدي
و هي مكتبة انشئت في نحو الثلث الاول من القرن الرابع عشر الهجري، بعد انتهاء بناء المدرسة الكبيرة الفخمة التي بناها السيد محمد كاظم البزدي في الشارع المسمى اليوم باسم مدرسة اليزدي، من سوق الحويش، و ميزة