موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٧ - مكتبة الإمام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء
القوي، و كان مشغولا بالنسخ فسألته عن عمر ذلك الثوب قال: بأن عمره يناهز السبعين و هو عندي اطيب من الغلالة التي يصفها الشاعر بقوله:
كاذيال خود اقبلت في غلالة # مصبّغة و البعض اقصر من بعض» [١]
و حين توفي الشيخ علي تولى المكتبة الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء و قد بيعت بضع مخطوطات منها بعد وفاة الشيخ علي، ثم نالت هذه المكتبة من عناية الامام كاشف الغطاء الشيء الكثير، و هو الذي اخرجها من حيز الملكية الخاصة، الى المنفعة العامة، و اضاف اليها كتبه الخاصة و افرد لها مكانا في مدرسته الواقعة بمحلة العمارة بجوار مقابر آل كاشف الغطاء و عين لها مشرفا، و اصبحت منذ ذلك اليوم و حتى هذا اليوم مرتادا للباحثين و المؤلفين، و الزائرين، الذين يؤمون النجف و هي مسماة باسم الامام كاشف الغطاء لانه هو الذي وقفها و جعلها وقفا للعموم.
و من هذه الرسالة التي اجاب بها الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء الشاعر القروي المتشبع شعره بالروح الوطنية حين كتب للامام بانه سيهدي ديوانه لهذه المكتبة نعرف مدى اعتزاز الامام بالكتب النفيسة ثم نعرف نظرته لهذه المكتبة او نظرة الناس لها على الاصح.
لقد كتب الامام كاشف الغطاء الى رشيد سليم الخوري الشاعر القروي يقول:
«أطّلت علينا منك يوما سحابة # بدا برقها يعلو و أبطا رشاشها
فلا غيمها يصحو فييأس طامع # و لا ودقها يهمي فتروى عطاشها
[١] الاحلام ص ٥٩.