موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٨ - المخطوطات
٣-و يقول الشيخ جعفر محبوبة: «و كان في اوائل القرن العاشر و الحادي عشر رجال العلم يترددون الى هذا المخزن للمطالعة و الاستنساخ فرأيت بعض الكتب المستعارة من هذا المخزن و عليها اسم المستعير و المعير، و يظهر من بعضها ان هناك غرفتين احداهما صغيرة و الاخرى كبيرة، فيها الكتب و عليها قيّم معلوم، و في يده اعارتها، و اصلاحها، منهم محمد جعفر الكيشوان و هو آخرهم» .
٤-و من الذين وردت اسماؤهم كخزنة و قيمين على المكتبة العلوية في الصحن الشريف كان محمد حسين الكتابدار [١] و قد افاد هذا من هذه الخزانة فقد ذكر بعض الاعلام في كتاب (عمدة الطالب) انه رآه بخط محمد حسين (الكتابدار) و قد فرغ من كتابته سنة ١٠٩٥ هـ-١٦٨٣ م و عليه حواش بخطه، و قد عرف بأنه من العلماء في الانساب.
هذا كل ما بقي اليوم من تلك المكتبة الزاخرة بالآلاف من الكتب القديمة، و لو لم يهتم بها الشيخ محمد السماوي الذي عني بما بقي منها ثم السيد محمد الرفيعي يوم كان نائبا لسادن الروضة الحيدرية قبل ما يقرب من ثلاثين سنة، و يجمعها في احدى غرف الصحن بمعرفة الشيخ محمد السماوي و تصنيفه لها، لذهبت هذه البقية من المصاحف و الكتب التي اوردنا اسماءها و غيرها ضياعا، فكان للشيخ محمد السماوي فضل كبير على هذه المكتبة.
و لقد سمعنا من الامام السيد محسن الامين و نحن في حديث عن (المكتبة العلوية) قال: ان تأليف موسوعة (اعيان الشيعة) كان يتطلب مني ان ازور الكثير من المكتبات العامة و الخاصة سواء في لبنان، او سوريا، او
[١] الكتابدار كلمة فارسية و معناها خازن الكتب.