موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٢ - خزائن الكتب القديمة و المكتبات التاريخية
الفارسية القديمة» [١] .
و قال ابن النديم «اخبرني الثقة انه انهار في سنة ٣٥٠ هجرية أزج آخر لم يعرف مكانه لانه قدر في سطحه انه مصمت الى ان انهار و انكشف عن هذه الكتب الكثيرة» [٢] و قال ابن النديم انه رأى هو نفسه ان ابا الفضل ابن العميد قد انفذ في سنة نيف و اربعين كتبا منقطعة اصيبت باصفهان في سور المدينة في صناديق و كانت باليونانية.
و كان كسرى انوشروان قد اسس (بجنديسابور) -و هي المدينة التي بناها سابور مدرسة للطب-مكتبة حفلت بعدد كبير من الكتب باللغات اليونانية، و الفارسية، و السريانية.
جاء في الجزء الاول من (ضحى الاسلام) منقولا عن طيفور «قال يحيى بن الحسن اني (بالرقة) بين يدي محمد بن طاهر بن الحسين على بركة اذ دعوت بغلام له فكلمته بالفارسية فدخل العتابي-و كان حاضرا في كلامنا-فتكلم معي بالفارسية فقلت له: ابا عمرو، ما لك و هذه الرطانة؟ قال فقال لي: قدمت بلدتكم هذه ثلاث قدمات، و كتبت كتب العجم التي في الخزانة (بمرو) و كانت الكتب سقطت الى ما هنالك مع (يزدجرد) فهي قائمة الى الساعة» [٣] .
و كانت للكتب منزلة سامية في اليونان فكان في مكاتب اهل الادب (بأثينه) مؤلفات هوميروس و سائر مشاهير الشعراء القدماء مخطوطة على
[١] الفهرست ص ٣٣٤.
[٢] الفهرست ص ٣٣٦.
[٣] الجزء السادس من تاريخ بغداد ص ١٥٧-١٥٨.