موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٩ - خزائن الكتب القديمة و المكتبات التاريخية
و هو صغير على استخدام وسائل الحرب و انما علمه الكتابة على الاجر و خرّجه في علوم زمانه.
و قد وجد الأثريون في مكتبة (اشور بانيبال) في نينوى اثنين و عشرين الف آجرة بقيت مطروحة على ارض المكتبة مدة الفين و خمسماية سنة، حتى نقلت الى المتحف البريطاني حيث لا تزال محفوظة، و هي في مواضيع مختلفة ما بين دينية، و علمية، و ادبية، جمعت و نسقت بأمر الامبراطور و هي اول مكتبة منظمة وجدت في آسيا فيما نعلم [١] .
و بين عامي ١٩٥٩-١٩٦٠ عثرت التنقيبات الاثرية العراقية في سهل (شهرزور) على مجموعة من ألواح الطين المنقوشة بالخط المسماري باللغتين البابلية و السومرية يرجع تاريخها الى منتصف الالف الثاني قبل الميلاد، و قد اسفرت الدراسة عن ان هذه الالواح من اهم اصناف النصوص الكتابية في العراق القديم.
يقول الدكتور طه باقر «و العادة ان مثل هذه الاصناف المهمة من النصوص لا يعثر عليها في الغالب الا في خزانات الكتب» [٢] .
و أجرت مديرية الآثار العراقية تنقيبات واسعة لعدة مواسم منذ سنة ١٩٤٥ في (تل حرمل) الواقع فيما يسمى (بتل محمد) اليوم بالقرب من بغداد، فظهر ان اسمها (شاذويه) و معناها (خزانة الكتب) ، و ان هذا الموقع بمثابة (اكاديمية) او جامعة تحتوي على عدة آلاف من الواح الطين
[١] العصور القديمة-ترجمة داود قربان ص ١٢٢.
[٢] مقدمة الجزء الأول و الثاني ج ١٧ من مجلة سومر.