موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٧ - خزائن الكتب القديمة و المكتبات التاريخية
خزائن الكتب القديمة و المكتبات التاريخية
علاقة الثقافة بالكتاب و المكتبات كعلاقة الزراعة بالارض و الماء فكما ان الزرع لا يكون الا حيث تكون الارض و يكون الماء فان الثقافة و الحضارة لا تكونان الا حيث يكون الكتاب و تكون المكتبة، و تاريخ المكتبة و خزائن الكتب يرافق تاريخ الكتابة على وجه التقريب، و الكتاب كان و لم يزل الوسيلة الكبرى لنشر الثقافة و تيسير حياة الانسان و تهذيبه، و صقل افكاره، و اعداده للحياة اعدادا يكفل له استغلال ثمرات الطبيعة، و كنوزها لمنفعته و منفعة المجموع العام من المخلوقات، فهو خلاصة تجاريبه، و تاريخ حياته، و قانون عيشه، و سلوكه في دنياه، و قد فهم الانسان قيمة الكتاب في حياته منذ ان اكتشف الكتابة و سخرها لاغراضه، و صار يعنى بالكتب و جمعها و ادخارها، و تكوين الخزائن الخاصة بها على قدر ما تستدعيه ثقافته المكتسبة في كل عصر من عصوره.
و قد كشف المنقبون و علماء الآثار عن عدد جد كبير من هذه الخزائن، يرجع تاريخها الى ازمان بعيدة تجاوزت اربعة آلاف سنة!!حينما كانت هذه الكتب تكتب بالحفر على الطين غير المطبوخ او الاجر المطبوخ، فكان كل كتاب عبارة عن لوح او اكثر من الالواح المكتوبة، ثم بدأت تكتب