موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٠ - المدرسة العلوية
كاظم الأخوند بانفاق الحقوق الشرعية على هذه المدرسة، ففتحت المدرسة باسم (المدرسة العلوية) لاول مرة في البيت الواقع في منتهى سوق الحويش، و تناول منهاج المدرسة جميع الدروس الحديثة من رياضيات، و اجتماعيات، بالاضافة الى اللغة الفرنسية و الانكليزية و التركية و الفارسية و العربية.
و استعانت هذه المدرسة ببعض الشيوخ من طلاب الدين و كان من بينهم بعض من درسوا في السوربون و جاءوا الى النجف ليتخصصوا في الفقه، و منهم من اكمل دراسته في الهند و في طهران و جاء الى النجف منتهجا الطريق الروحاني، و كان اول افتتاح هذه المدرسة سنة ١٣٢٥ هـ و استطاعت كما خططت لنفسها ان تكمل المرحلتين الدراسة الابتدائية و الثانوية و قد تخرج منها عدد ذوو ملكات و مواهب ملحوظة، و لكن وقوع الحرب العظمى الاولى و ما اعقبها من حوادث قد شتت هيئتها المؤسسة، ثم التحق مدرسوها باهليهم و اغلقت صفوفها العليا، ثم الصفوف الاخرى، و لم يبق منها غير صفين اوليين يديرهما بعض المعلمين الذين كانوا يتقاضون ثمن اتعابهم من اجور الطلاب، ثم استعان هؤلاء بوزارة المعارف الايرانية ثم قامت بعد ذلك الحكومة الايرانية بكل نفقاتها و اعتبرت مدرسة ايرانية رسمية، و هي اليوم ابتدائية و متوسطة. و عدد طلابها نحو ٨٠٠ طالب، و تعتبر اقدم مدرسة عصرية تأسست في النجف،
و يقول الاستاذ عبد اللّه الفياض: «و كانت المدرسة العلوية فضلا عن مهمتها الثقافية بمثابة ناد ثقافي و سياسي اتخذ منه المشتغلون بالحركة الدستورية الايرانية مقرا لاعمالهم» [١] .
[١] الثورة العراقية الكبرى ص ٨٧.