موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٨ - مدرسة اليزدي الثانية
فائدة فيه اليوم بسبب كثرة الفنادق و المساكن للوافدين و الزوار رجح في نظره ان يشيد هذا الخان المسمى بخان الوقف مدرسة لطلاب العلوم الدينية الذين هم اليوم في حاجة ماسة الى مساكن، فعرض الفكرة على السيد الحكيم و استفتاه في جواز هذا التصرف و التغيير. فامضى رأيه و ساعده بمبلغ لاخراج الفكرة الى حيز العمل. و قد كملت اليوم بهيكلها العام و هي مدرسة جميلة ذات طابقين شيدت على ارض مساحتها (٦٠٠) مترمربع و عدد غرفها (٥١) غرفة منها (٢٥) في الطابق الاول المقام على سرداب كبير و (٢٦) غرفة في الطابق الثاني و في الطابق الاول قاعة محاضرات كبيرة و هي التي يطلق عليها اسم (المدرس) ، و في الجنوب الشرقي منها أربعة حمامات صيفية و مغاسل و امام الغرف كلها في كلا الطابقين ممر بعرض مترين و نصف متر مسقف بالحديد و الآجر و قائم على أعمدة من الكونكريت و الاسمنت، و الحديد، و هي مدورة الشكل و قد زينت دورتها من اعالي السقف الدائر بالآيات القرآنية مكتوبة بالكاشاني الملون البديع. و قد شرع في بنائها سنة ١٣٨٤ هـ و حتى اليوم و العمل لم يزل مستمرا فيها.
و قد كان لهذا (الخان) المذكور اوقاف تصرف وارداتها عليه فرجعت كلها الى المدرسة و هي عبارة عن اربعة دكاكين، و دارين، و فندق صغير، و كلها متصلة بنفس المدرسة و تصرف ايجاراتها على المقتضيات اللازمة من ماء و كهرباء و اجور خادم و ما الى ذلك من ضرورياتها.
و قد ارخ عام الابتداء في تعميرها السيد موسى بحر العلوم بقوله:
بشرى بها مدرسة عائدة # على هواة العلم بالفائدة
اسسها (الكاظم) من حلمه # بنية راسخة القاعدة
ثنى بها مدرسة فاغتدت # في حسنها الثانية الواحدة