موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٩ - مدرسة القزويني
و هو شيخ بلغ الاجتهاد و مع ذلك ظل ملازما سكنى هذه المدرسة.
مدرسة القزويني
تقع هذه المدرسة في محلة العمارة و في سفح التل المعروف (بالطمة) و بالقرب من مسجد (الهندي) الشهير و الذي يذكره المعمرون في النجف ان هذا التل مجموع من الاتربة التي نقلت من الصحن الشريف عند بنائه و تعميره و القيت هنا حتى صارت تلا و بقيت حيث هي و قد سميت بالطمة.
و هذه المدرسة اسست على ارض مساحتها تزيد على (٣٠٠) مترمربع و ذلك في سنة ١٣٢٤ هـ و كان الباذل على تعميرها الحاج محمد آغا الامين القزويني-و هو من البيت المشهور باسم (الكروري) و كانت ارضها قبل ذلك خانا للمسافرين و الزوار و قيل انها كانت مفخرا للكيزان.
و هي مؤلفة من طابقين، في الطابق الاول منها (١٥) غرفة أقيمت على سقف السراديب الممتدة في اطراف العمارة دون ان يكون لها ايوان امامها كسائر المدارس. و الطابق الثاني الاعلى و فيه (١٨) غرفة و امام هذه ممر يحوطها من جميع جهاتها الاربع و قد عمر الجانب الجنوبي منها الذي كان قد اشرف على الانهدام محسن من أهل الكويت، و احدث في وسط هذا الجانب و مقابل باب المدرسة مكتبة رأينا فيها ما يناهر (٧٠٠) كتاب، و كان تأريخ تجديد بنائها من قبل هذا المحسن الكويتي في سنة ١٣٨٤. و قد وقف عليها الباذل اراضي زراعية في ايران ليصرف ريعها سنويا على الطلاب و بعض حاجياتها الضرورية و في نية بعض تجار قزوين الذين زاروا النجف ان يجددوا تعمير باقي جهاتها.