موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٤ - مدرسة الحاج مرزا حسين الخليلي الكبرى
أما باب المدرسة فهو من جهة الشمال الشرقي على الشارع المعروف بشارع السلام.
و قد استخرجت من الجانب الشرقي ثمانية دكاكين وقفت على مصاريفها الضرورية من كهرباء و ماء و اجور خدم، و عدد طلابها اليوم (٨٥) طالبا.
و قد انشئت فيها مكتبة عامرة للطلاب فيها من الكتب القيمة ما يربو على (١٠٠٠) كتاب و كانت لهذه المدرسة مكانة مرموقة في المجتمع اذ كانت عامرة بالفضلاء و العلماء المبرزين يوم كان مؤسسها الخليلي المرجع الروحاني الكبير، و لا تزال تضم نخبة من الفضلاء و الادباء و هم يصدرون من هذه المدرسة سلسلة شهرية بعنوان (مختارات اسلامية) تتضمن فلسفة الفكرة الاسلامية و البحوث الدينية باقلام كتابهم و يشرف عليها السيد عبد الكريم القزويني. و لهذه المدرسة تأريخ حافل في مختلف القضايا الدينية و السياسية فقد كانت محل اجتماع العلماء كلما كان يجد ما يستوجب ذلك. و قد احتفل بها العلماء سنة ١٢٢٧ في ٢ رجب عند خلع محمد علي شاه القاجاري و نصب ابنه أحمد شاه مكانه. و اشترك في هذا الاحتفال الايرانيون و العثمانيون فكان احتفالا تأريخيا مشهودا. [١]
و قد كان وقفها في ١٧ ذي القعدة سنة ١٣١٦ كما يحكيه صك الوقفية المختوم بخواتيم علماء عصره كالاخوند الملا محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و الشيخ محمد طه نجف، و غيرهم من مشاهير العلماء [٢] و قد اخرجت هذه المدرسة اعلاما في الفقه و الشعر و الادب و كانت لهم شهرة كبيرة منهم الشيخ محسن شرارة، و عباس الخليلي، و احمد الصافي النجفي، و محمد علي الحوماني
[١] ماضي النجف و حاضرها ج ١ ص ٩٣.
[٢] المصدر السابق.