موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٦ - هندسة المدارس العلمية الدينية
الدار فتوصل هنالك بين اسطوانة و اخرى بطبقات تبنى بالاجر و يتألف من هذه الطبقات المتصل بعضها ببعض سقف السرداب و قد تعمل في هذا السقف من الزخرفة و الاشكال الهندسية بالآجر ما يستلفت النظر.
و هنا يأتي دور الطابق الارضي او الطابق الاول كما يسميه البعض بعد ان يكون السرداب قد تم بناؤه. و الدور الاول او الطابق الاول الذي يقوم على اسس السرداب عبارة عن عدة غرف تقام في الجوانب الاربعة اذ ان اغلب المدارس تكون مربعة الشكل او مستطيلة، تاركة وسط المدرسة فارغا لتؤلف صحنا واسعا كثيرا ما اقيم في وسطه حوض ماء كبير، و تبنى الغرف غرفة الى جنب غرفة حتى تستوعب الجهات الاربع و تكون مساحة كل غرفة تتراوح بين ٢-٥,٢ مترا مربعا او ٢-٣ مترا مربعا و امام كل غرفة ايوان صغير في الغالب و هو مسقف بسقف مسنم و مزين بزخرفة من الآجر او الكاشاني فيستقل كل طالب بغرفة من هذه الغرف و ايوانها المستقل.
و على هذه الوتيرة يجري بناء الطابق الثاني فوق الطابق الاول مع فارق بسيط تقتضيه المصلحة و هو ان الغرف من الطابق الثاني تكون بدون أواوين لان هذه الاواوين من الاعلى تتحول الى ممر عام يخترقه الطالب في طريقه الى غرفته.
و من الطابق الثاني يرقى الطالب بواسطة السلالم الى سطح المدرسة الواسع.
هذه بالاجمال هندسة المدارس التي دخلت النجف مع دخول الصفويين.
أما المدارس التي بنيت اخيرا و في السنين القريبة فقد تغيرت هندسة البناء فيها تغييرا كبيرا كما تبدلت مواد البناء و لم يعد الآجر و الجص و الخشب هو المقوم الاول في البناء و انما صار للسمنت و (الكونكريت) و الحديد الاهمية