موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٨ - الحياة المدرسية لسكان المدارس الدينية
ذلك مما وجد مشروحا على هوامش الكتب من اسماء المدارس، و نحن نثبت هنا ما وقفنا عليه بطريق التتبع و البحث في الكتب و ما وقفنا عليه بطريق السماع الموثوق بصحته، أو ما وقفنا عليه بطريق المشاهدة و العيان من المدارس القديمة التي لم يبق لها اليوم غير الاسم، و المدارس التي لم تزل قائمة، او المدارس الحديثة التي لم يتطرق لها بعد تأريخ النجف الثقافي الحديث.
الحياة المدرسية لسكان المدارس الدينية
لكل مدرسة من مدارس النجف الدينية القديمة منها و الحديثة انظمة خاصة تعينها صيغة الوقف، لان جميع هذه المدارس قد شيدت من الموقوفات التي وقفها العلماء، او المحسنون على طلاب الدين، و لكل مدرسة شروط خاصة يقبل بموجبها اسكان الطلاب في غرفها.
و أغلب سكان هذه المدارس من الغرباء الذين يؤمون النجف بقصد الدراسة و وصول مرتبة الاجتهاد و قد يقضون فيها عشرات السنين حتى يبلغوا المرام و يعودوا الى بلدانهم مزودين بالاجازات التي يمنحها لهم اساتذتهم من المراجع الروحانية الكبرى.
و منذ الف سنة و النجف مزدحمة بالطلاب الذين يأتون اليها من مختلف الاصقاع، كالهند، و التبت، و الافغان، و بلوجستان، و تركستان، و قفقاسية، و ايران، و افريقيا الشرقية، و لبنان فضلا عن المدن العراقية.
و حين يقبل الطالب في المدرسة يعطى غرفة فيها و تكون هذه الغرف في بعض المدارس مفروشة و مجهزة بالكهرباء و ذات منح نقدية تمنح للطالب في كل شهر او في كل موسم، و موائد تقام على حساب المدرسة في اوقات