موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٨ - محلات الدراسة في النجف
١-مسجد عمران: و هو المسجد المنسوب الى عمران بن شاهين [١] ، و هو من اقدم المساجد النجفية، و ابعدها صيتا، و يمكن ان ندعي انه كان من قديم الزمان مركزا للتدريس فهو يقع في مدخل الصحن الحيدري من جانب باب الطوسي، و يرجع عهده الى اواسط القرن الرابع الهجري. و يعقد الآن فيه بحث الامام السيد محسن الحكيم.
٢-مسجد الخضراء: و ينسبه البراقي الى علي بن المظفر، و هو من المساجد القديمة البعيدة العهد، و موقعه شرقي الصحن بالقرب من الجهة الشمالية، و له باب من الصحن الحيدري، كما له باب من الشارع العام.
و قد اتخذ مقرا للتدريس و البحث، و يعقد فيه الآن بحث الامام السيد ابي القاسم الخوئي.
٣-مسجد الشيخ الطوسي: و هو من المساجد القديمة، كان دارا لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و بعد وفاته عام ٤٦٠ أوصى ان يجعل مسجدا من بعده، و يعتبر هذا الجامع مركزا للعلم و التحصيل في
[١] عمران بن شاهين: رأس الامارة الشاهينية بالبطحية، و مؤسسها أصله من الجامدة-من اعمال واسط (، ينتسب الى بني سليم، كان عليه دم و هرب الى البطائح، فاحتمى بالآجام يتصيد السمك و الطير. و رافقه الصيادون، و التف عليه اللصوص، و لم يتمكنوا منه، ثم كثر جمعه و استفحل امره، فأنشأ معاقل و تمكن أمره و عجزت عنه حكومة واسط، و استولى على الجامدة، و امتد سلطانه في نواحي البطائح، فجهز له معز الدولة جيشا من بغداد سنة ٣٣٨ هـ، فهزمه عمران، و نشبت بينه و بين معز الدولة معارك انتهت بالصلح على ان تكون إمارة البطحية لعمران. و حاول معز الدولة و ابنه بعده ان يخضعاه فضعفا، و استمر أميرا منيع الجانب، مدة اربعين سنة. من بدء خروجه، و مات على فراشه، عام ٣٦٩ هـ و توارث بنوه الامارة من بعده، و لم تطل مدتها قال السيد ابن طاووس: و بنى الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الغروي و الحايري على مشرفهما السلام له موقف مع عضد الدولة راجع قصته في
(فرحة الغري: ١٢٦-١٢٨ و ترجمته في الاعلام: ٢٣٣-٥) .
غ