مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٨ - فصل في التعقيب
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً أي تسلطا على القصاص أو أخذ الدية يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ لهب مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ دخان أصفر مذاب يصب على رءوسهم و رفعه بالعطف على شواظ و على قراءة الجر عطف على نار فَلا تَنْتَصِرانِ أي لا تمتنعان من ذلك خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ التصدع التشقق و الغرض توبيخ القارئ على عدم تخشعه عند قراءة القرآن بقساوة قلبه و قلة تدبر معانيه عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أي ما غاب عن الحس و ما حضر أو السر و العلانية الْقُدُّوسُ البالغ في النزاهة عما يوجب النقص السَّلامُ مصدر وصف به للمبالغة و المراد السالم من النقائص بأسرها و سميت الجنة دار السلام لأن سكانها سالمون من كل آفة أو لأنها داره جل شأنه الْمُؤْمِنُ واهب الأمن-
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع سُمِّيَ سُبْحَانَهُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَذَابَهُ مَنْ أَطَاعَهُ.
الْمُهَيْمِنُ الرقيب الحافظ لكل شيء الْعَزِيزُ الذي لا يعدله شيء و لا يماثله شيء أو الغالب الذي لا يغلب و منه قوله تعالى وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ أي غلبني الْجَبَّارُ الذي يجبر الخلق و يقهرهم على بعض الأمور التي ليس لهم فيها اختيار و لا على تغيرها قدرة أو يجبر حالهم و يصلحه الْمُتَكَبِّرُ ذو