مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤ - فصل صفة الوضوء الكامل
و لا يجب عليك تقديم غسل كل جزء من أجزاء الوجه على ما سفل عن ذلك الجزء بل إذا ابتدأت بغسل أعلاه كفى و حد الوجه طولا و عرضا ما دارت عليه الإبهام و الوسطى كما نطقت به صحيحة زرارة عن الباقر ع و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الحديث الرابع من كتاب الأربعين و يجب تخليل الشعر الذي ترى بشرة الوجه من تحته في مجلس التخاطب بحيث يصل الماء إليها على سبيل الغسل أما الذي لا ترى البشرة من تحته فلا بل إنما يجب عليك غسل ما تواجه به منه و افتح عينيك حال الوضوء-
فَقَدْ رَوَى رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْفَقِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: افْتَحُوا أَعْيُنَكُمْ [عُيُونَكُمْ] عِنْدَ الْوُضُوءِ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ.
و أكثر علمائنا رحمهم الله لم يذكروا ذلك في مستحبات الوضوء و قد يظن أن سبب إهمالهم له نقل الشيخ الإجماع على عدم استحباب إيصال ماء الوضوء إلى داخل العينين و قال شيخنا في الذكرى أنه لا منافاة بين الأمرين لعدم التلازم بين فتح العينين و إيصال الماء إلى داخلهما و هو جيد و لا يبعد ترتب الثواب على رؤية ما يأتي به المتوضئ من أفعال الوضوء.