مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٨ - فصل في التعقيب
السَّرائِرُ فلقت لنا من الإصباح[١] قد علم مما سبق و ما بثثت بثاءين مثلثين من البث بالتشديد و هو التفريق مقيمه و شاخصه المراد بالشاخص هنا ضد المقيم و ما كن تحت الثرى ما كن بالتشديد أي ما خفي تحت التراب ليس لنا من الأمر إلا ما قضيت المراد بالأمر النفع فالمعطوفة عليها كالمفسرة لها شاهد عتيد بالتاء المثناة الفوقانية أي مهيأ بارتكاب جريرة الجريرة بالجيم و الراء الجناية و منه ضمان الجريرة و المراد بها هنا الخطيئة و اقتراف صغيرة أي اكتسابها و أجزل لنا أي أكثر و أخلنا فيه من السيئات أي اجعلنا خالين منها يسر على الكرام الكاتبين مئونتنا هذا كناية عن طلب العصمة عن إكثار الكلام و الاشتغال بما ليس فيه نفع دنيوي و لا أخروي إذ يحصل بها التخفيف على الكرام الكاتبين بتقليل ما يكتبونه من أقوالنا و أفعالنا مستعملا لمحبتك من إضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول-
[١] الإصباح بالكسر مصدر بمعنى الصباح و الذي علم ممّا سبق أن الفلق- بسكون اللام- مصدر فلقت الشيء أي شققته و بالتحريك ما يفلق عنه الشيء فعل بمعنى مفعول( منه رحمه اللّه).